السيد محمد صادق الروحاني

466

منهاج الفقاهة

ويمكن تعليل الحكم بأن التأجيل كما هو حق للمشتري يتضمن حقا للبائع ، من حيث التزام المشتري لحفظ ماله في ذمته وجعله إياه كالودعي ، فإن ذلك حق عرفا { 1 } وبالجملة ففي الأجل حق لصاحب الدين بلا خلاف ظاهر . ومما ذكرنا يظهر الفرق بين الحال والمؤجل ، حيث إنه ليس لصاحب الدين الحال حق على المديون ، واندفع أيضا ما يتخيل من أن الأجل حق مختص بالمشتري ، ولذا يزاد الثمن من أجله ، وله طلب النقصان في مقابل التعجيل ، وأن المؤجل كالواجب الموسع في أنه يجوز فيه التأخير ولا يجب ، ثم إنه لو أسقط المشتري أجل الدين . { 2 } ففي كتاب الدين من التذكرة والقواعد أنه لو أسقط المديون أجل الدين مما عليه لم يسقط وليس لصاحب الدين مطالبته في الحال ، وعلله في جامع المقاصد بأنه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم { 3 }